bathroom

Sunday, March 31, 2013

الاخوان و المسمار الأخير ...؟

اخر الاخبار العاجله.

الاخوان و المسمار الأخير ...؟

كتب محمد يوسف مقاله فى غاية الاهميه اقرأ معى..............................................؟



يعتقد الإخوان المسلمون أنهم قادرون على استنساخ النموذج الإيراني في البلاد العربية ، ولهذا هم يرددون منذ أسابيع فكرة « الحرس الثوري « لحماية تنظيماتهم وهى تجلس على كراسي الحكم ، سواء كان هذا الحرس باسم اللجان الشعبية أو الشرطة المدنية أو أي اسم يخترع حسب البلاد والظروف واللهجات المتداولة .
إنهم يتخبطون ، الإخوان لا يعرفون كيف يديرون شؤونهم بعد أن وجدوا أنفسهم فجأة ينتقلون من السجون والمنافي إلى قصور الحكم ، وهذه مصيبتهم الكبرى ، التقليد الأعمى هو مصيبة ما بعدها مصيبة ، يبتلي به صاحبه ، وسيبتلى به من حوله ، فإذا كان الجوار هو دولة فان المصيبة هنا لا يمكن أن تقاس بموازين الربح والخسارة ، بل تقاس بحجم الدمار الذي يمكن أن يلحق بالمجتمع ومصير الدولة ، ويمكننا أن نرجع أسباب تخبط الإخوان إلى انفصالهم عن مجتمعاتهم ، فمن يعرفهم جيداً لا يخفى عليه أنهم لا يقرأون التاريخ ، ولا يستفيدون من عبر الأولين ، ولا يستعينون بالمنطق والأسباب والمسببات ، ذلك لأنهم حصروا أنفسهم منذ أن كونوا تنظيماتهم في اتباع مراجعهم وكتاب نظرياتهم وفلسفاتهم ، وأزاحوا من حولهم كل فكر لا يتبع ملتهم ، وأقول ملتهم لأنهم كادوا أن يدخلوا مرحلة إعلان أنفسهم أصحاب ملة إسلامية جديدة ، بعد أن انسلخوا في مراحل تطورهم منذ تأسيس حسن البنا للإخوان وحتى اليوم عن أهل السنة والجماعة ، واقتربوا في فترة من مذاهب أخرى عبر التحالف السري ، واسترشدوا في ممارساتهم بديانات ومعتقدات بعيدة عن معتقدهم المعلن ، ونلاحظ من خلال طروحات بعض رموزهم أنهم باتوا على قناعة بأنهم يؤسسون لملة إسلامية جديدة ، ويتناسون أنهم أقلية ، خدعتهم بعض الانتصارات في الانتخابات التي شهدتها دولهم ، وللأسف الشديد فإن بعضهم يستشهد بحال الاسلام في بداية الدعوة ، وكيف كان رسول الهدى والحق صلوات الله وسلامه عليه يواجه الأغلبية المشركة وليس معه إلا بعض الأتباع الذين لا حول لهم ولا قوة، وهذا استشهاد ليس في محله ، فهم يخرجون اليوم بدعوتهم بين أمة تأخذ دينها من الذي اصطفاه الله تبارك وتعالى شأنه من بين البشر وحمله الرسالة التي أوصلها إلى صحبه والتابعين لهم ، ومن كل هؤلاء تهتدى الأمة التي حفظت الرسالة برجالات أفذاذ طوال 14 قرناً ، وهذه الأمة ، أمة محمد ليست بحاجة إلى علم يفرق ولا يجمع ، يفتت ولا يوحد ، ولا تحتاج إلى تنظيم ومرشد لا يعرف ماضيه وما قدمه من خدمة للدين والأمة !!
نظام الإخوان لا يمكن أن يكون نسخة مكررة لنظام الملالي في إيران ، ذلك كان نظاماً قائماً على قيادة رجال الدين للدولة ، والدولة ذات أغلبية شيعية مهيأة لولاية الفقيه وتسيد أصحاب العمائم السوداء ، وهنا في الأرض التي انطلقت منها الرسالة ، وبين العرب حملة الأمانة ، هنا لا يمكن أن ينجح تجار المواقف المتلونة في إقناع مئات الملايين بأن الإسلام يبدأ مع حسن البنا وسيد قطب ، مع احترامنا الكامل للرجلين رحمهما الله ، فلا وجه للمقارنة بين ما قدماه للأمة بموقف واحد لرجل من أهل الحديث والسنة ، فالأمة لا تستبدل قناعاتها بالذي هو أدنى .
خلاصة القول أن الإخوان يدقون المسمار الأخير في نعشهم ، عندما يحولون مجتمعاتهم إلى ميادين للفوضى ويلوحون بالضبطية المدنية والملحقة بشرطة شعبية هم فعلاً يدقون ذلك المسمار في نعشهم ، ويسرعون في سقوطهم وطمس فترة حكمهم التي سيتعلم منها اللاحقون كثيراً ، أما المعاصرون فإنهم بلا شك قد تعلموا ، واستفادوا من هذه التجربة التي سمحت فيها كل القوى الوطنية في الدول المعينة للإخوان  بالقفز نحو السلطة ، وفى تونس نرى أن النزعة الوطنية تشتد يوماً بعد يوم ، وفى ليبيا مازال الوطنيون يجمعون شتاتهم لمواجهة الفكر الاقصائي للإخوان ، وفى مصر ما زالت المؤشرات الشعبية ترجح كفة الوطن فوق مصالح الجماعة الإخوانية ، والسقوط المتوالي في انتخابات النقابات ، وكذلك الاحتجاجات التي وصلت إلى مكتب الارشاد ، وأحكام القضاء ، كلها دلالات على أن الشعب بدأ يسحب الثقة التي وضعها في المكان الخطأ ، أما التلويح بنزول الأتباع إلى الشارع ، وتحت أي مسمى ، فهذه ورقة قد سقطت ، فالشعوب ليست جبانة  وهى أكبر وأعظم من كل الجماعات ، وهى المنتصرة في النهاية
اخر الاخبار العاجله. .


0 comments:

Post a Comment